تاج الدين احمد وزير
477
بياض تاج الدين احمد وزير ( فارسى )
شعر : [ كتاب ثمار الفهم من حسنه يجنى . . . ] كتاب ثمار الفهم من حسنه يجنى * و كم من أنيس فيهم و مسامر يشتمل على فوايد شتّى ، انتساب كلّ قطعة منها إلى واحد من ذوى الألباب ، يفنى الحزين أحزانه و يورث القارئ ما زانه من لمح ملح أنبتها ربيع الخواطر و تنزّهت فيها القلوب و النّواظر بحيث اذا تمّ يتّخذه سميرا على السّهر و حبيبا و أنيسا فى المقام و الحضر . شعر : [ أعزّ مكان فى الّدنا سرج سابح . . . ] أعزّ مكان فى الّدنا سرج سابح * و خير جليس فى الزّمان كتاب ثمّ أشار الىّ أن أنخرط فى زمرة بنى الآداب ، هيهات ! هيهات ! تساوى الأحياء و الأموات ! خض فى حديث غيرى ؛ إذ ليس مثلهم أمرى ، كلّ احد لا يجاوز طبعها لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها « 1 » من اين للضّباب صوب السّحاب و للغراب هوى العقاب ، و بعيد أن يكسب الأرض لطافة الهواء و يصير السّها كالشّمس فى الضّياء ، كيف يغنى السّراب عن الشّراب و يسلى الخضاب عن الشّباب ، ما يستوى الظّلمات و النّور و لا الظّلّ و لا الحرور ، أعرض عنّى مليّا و اتركنى نسيّا منسيّا ، ما أنا إلّا هباء منثورا كأن لم أكن شيئا مذكورا ، أنت فى واد و أنا فى واد ، و لكم بين المريد و المراد و قد قيل الظّنّ يخطى مرّة و يصيب * 424 * فاختر منّى بديلا فليتك تقول : يا [ ويلتا ] لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا « 2 » فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا « 3 » ، انّى مشغول بشواغل اضعفت حسّى و غلّطت حدسى و بلّدت فهمى . و مع هذا امتثلت أمره فى هذا المسطور و جعلت عذرى ما قيل : المأمور معذور ، و لكن يَتَبَيَّنَ لك الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ « 4 » فتعرف انّ زعمى هو الأصوب و الأسدّ .
--> ( 1 ) قرآن كريم سوره بقره ( 2 ) آيه 286 . ( 2 ) قرآن كريم ، سوره فرقان ( 25 ) آيه 28 . ( 3 ) قرآن كريم ، سوره اسراء ( 17 ) آيه 84 . ( 4 ) قرآن كريم سوره بقره ( 2 ) آيه 187 .